محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

100

شرح الكافية الشافية

مما يزول بتصغيره سبب المنع ؛ فإن تصغيرها " عمير " و " شميمر " و " سريحين " و " عليق " و " جنيدل " بزوال مثال العدل ، ووزن الفعل ، وألفي " سرحان " و " علقى " وصيغة منتهى التكسير . والثالث نحو : " تحلىء " " 1 " و " توسّط " و " ترتب " " 2 " و " تهبّط " - أعلاما - مما يتكمل فيه بالتصغير سبب المنع ؛ فإن تصغيرها " تحيلىء " و " تويسط " و " تريتب " و " تهيبط " على وزن مضارع " بيطر " ؛ فالتصغير كمل لها سبب المنع فمنعت من الصرف فيه دون التكبير . فلو جئ في التصغير بياء معوضة مما حذف تعين الصرف لعدم وزن الفعل . والرابع نحو : " هند " و " هنيدة " فلك فيه مكبرا وجهان ، وليس فيه مصغرا إلا منع الصرف . ( ص ) وبدل الذي به المنع حصل * يمنع كالأصل الذي منه البدل فك " أصيلان " : " أصيلال " كذا * " هراق " يعطى ما " أراق " أخذا ( ش ) أصل الهمزة من " حمراء " ونحوه ألف والهمزة بدل منها فجعل للبدل من التأثير في منع الصرف ما كان للمبدل منه . وهكذا جعل لهاء " هراق " ما لهمزة " أراق " ؛ فيقال في المسمى ب " هراق " : " هذا هراق " ، و " مررت بهراق " ؛ كما يقال في المسمى ب " أراق " : " هذا أراق " ، و " مررت بأراق " . وهكذا جعل للام " أصيلال " ما لنون " أصيلان " ؛ لأنها بدل منها فيقال في المسمى ب " أصيلال " : " هذا أصيلال " و " مررت بأصيلال " ؛ كما يقال في المسمى ب " أصيلان " : " هذا أصيلان " و " مررت بأصيلان " . ( ص ) ونوّن المنقوص في رفع وفي * جرّ إذا نظيره لم يصرف من الصّحيح وله في النّصب ما * لما امتناع صرفه تحتّما

--> ( 1 ) التّحلئ : القشر على وجه الأديم مما يلي الشّعر . ينظر : اللسان ( حلأ ) . ( 2 ) الترتب : الشئ المقيم الثابت ، والعبد السوء والتراب . ينظر : القاموس ( رتب ) .